بمسحاته [1] ، فقال له: يا عبد الله، ما اسمك؟ قال: فلان - للاسم الذي سمع في السحابة -، فقال له: يا عبد الله، لم تسألني عن اسمي؟ فقال: إني سمعت صوتًا في السحاب، الذي هذا ماؤه، يقول: اسق حديقة فلان لاسمك، فما تصنع فيها؟ قال: أما إذ قلت هذا، فإني أنظر إلى ما يخرج منها، فأتصدق بثلثه، وآكل أنا وعيالي ثلثًا، وأرد فيها ثلثه» [2] .
حقًا، إنها التجارة الرابحة، مع أكرم الأكرمين، وأجود الأجودين.
ومن الناس من يكون معدمًا [3] ، لا يجد ما ينفق لكنه يدين لله بالنصيحة فيدل على الفقراء، ويذكرهم بالأغنياء، ويحث الموسرين ليغنوا المساكين، و «الدال
(1) المسحاة: هي المجرفة من الحديد، والميم زائدة؛ لأنه من السحو: الكشف والإزالة، النهاية في غريب الحديث، (ص: 421) .
(2) رواه مسلم في كتاب الزهد والرقائق، باب الصدقة في المساكين، برقم (2984) .
(3) أعدم الرجل: افتقر، فهو معدم وعديم، الصحاح في اللغة، في (عدم) ، (ص: 1983) .