الصفحة 126 من 150

أيها المنفق المبارك: كن على يقين أن النفقة لا تنقص مالك، قال - صلى الله عليه وسلم: «ما نقصت صدقة من مال» [1] ، رواه مسلم، وقد وعد الله تعالى المنفقين بالخلف، فقال - وهو أصدق القائلين: {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سبأ: 39] ، لذا فلا تكاد تجد مؤمنًا يخرج الزكاة، وينفق النفقات في محلها إلا وقد صب الله عليه الرزق صبًا، وأنزل له البركة ويسر له أسباب الرزق.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «بينا رجل بفلاة من الأرض، فسمع صوتًا في سحابة: اسق حديثة فلان، فتنحى ذلك السحاب، فأفرغ ماءه في حرة [2] ، فإذا شرجة [3] من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله، فتتبع الماء، فإذا رجل قائم في حديقته، يحول الماء

(1) حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: رواه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب استحباب العفو والتواضع، برقم (2588) .

(2) الحرة: هي الأرض الملسة فيها حجارة سود، شرح مسلم للنووي (15/ 107) .

(3) الشرجة: مسيل الماء من الحرة إلى السهل، والشراج جمعها، النهاية في غريب الحديث، (ص: 471) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت