يحب من يعفو عنهم ... ، ويجازي عبده بحسب هذه الصفات فيه وجودًا وعدمًا، فمن عفا عفا عنه، ومن غفر غفر له، ومن سامح سامحه، ومن أحسن إليهم أحسن إليه، ومن جاد عليهم جاد عليه، ومن نفعهم نفعه، ومن منعهم خيره منعه خيره، ومن عامل خلقه بصفة عامله الله تعالى بتلك الصفة بعينها في الدنيا والآخرة» [1] .
ألا تحب - يا عبد الله - أن تنادى غدًا من أبواب الجنة؟! «من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة: يا عبد الله، هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة، دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد، دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة» ، فقال أبو بكر - رضي الله عنه: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال: «نعم، وأرجو أن تكون منهم» [2] ، رواه الشيخان.
(1) المرجع السابق، (ص: 80) ، مختصرًا.
(2) حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: رواه البخاري - واللفظ له - في كتاب الصوم، باب الريان للصائمين، برقم (1897) ، ومسلم في كتاب الزكاة، باب من جمع الصدقة وأعمال البر، برقم (1027) .