القيامة، ومن نيسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» [1] رواه مسلم، «ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته» [2] رواه الشيخان، وعن أبي اليسر - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أنظر معسرًا أو وضع عنه أظله الله في ظله» [3] ؛ «لأنه لما جعله في ظل الإنظار والصبر، ونجاه من حر المطالبة، وحرارة تكلف الأداء مع عسرته وعجزه، نجاه الله تعالى من حر الشمس يوم القيامة إلى ظل العرش» [4] .
قال العلامة ابن القيم - رحمه الله: «وهو سبحانه وتعالى رحيم يحب الرحماء، وإنما يرحم من عباده الرحماء، وهو ستير يحب من يستر على عباده، وعفو
(1) رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن، وعلى الذكر، برقم (2699) ، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(2) رواه البخاري في كتاب المظالم والغصب، باب لا يظلم المسلم المسلم، ولا يسلمه، برقم (2442) ، ومسلم في كتاب البر والصلة، باب تحريم الظلم، برقم (2580) ، من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنه -.
(3) سبق تخريجه، (ص: 89) .
(4) الوابل الصيب، (ص: 81) .