الصفحة 123 من 150

قال الإمام النووي - رحمه الله: «قالوا سميت صدقة لأنها دليل لتصديق صاحبها وصحة إيمانه بظاهره وباطنه» [1] ، وقال: «فإن المنافق يمتنع منها لكونه لا يعتقدها، فمن تصدق استدل بصدقته على صدق إيمانه» [2] ، والتردد في النفقة دليل على ضعف الإيمان، فإن «الصدقة برهان» .

أخي المسلم:

أنفق ينفق الله عليك فإن الجزاء من جنس العمل، فعن أبي كبشة الأنماري - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ثلاثة أقسم عليهن، وأحدثكم حديثًا فاحفظوه، ما نقص مال عبد من صدقة، ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلا زاده الله عزًا، ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر» [3] .

والله سبحانه وتعالى لعبده على حسب ما يكون العبد لخلقه، ولهذا جاء في احديث: «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم

(1) شرح مسلم للنووي (7/ 48) .

(2) المرجع السابق (3/ 101) .

(3) سبق تخريجه، (ص:14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت