وقيل: صنوانٌ: من منح سائله ومنَّ، ومن منع نائله وضنَّ.
وحظر الله على عباده المن بالصنيعة واختص به صفة لنفسه؛ لأن من العباد تكدير وتعيير، ومن الله - سبحانه - إفضال وتذكير. وأيضًا فإنه هو المنعم في نفس الأمر والعباد وسائط، فهو المنعم على عبده في الحقيقة. وأيضًا فالامتنان استبعاد وكسر وإذلال لمن تمن عليه، ولا تصلح العبودية والذل إلا لله» [1] .
اللهم ألهمنا رشدنا، وقنا شح أنفسنا، اللهم إنا نسألك القصد في الفقر والغنى، ونسألك نعيمًا لا ينفد، ونسألك قرة عين لا تنقطع، ونسألك الرضا بالقضاء، ونسألك برد العيش بعد الموت، ونسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك، في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة.
اللهم اجعلنا أغنى خلقك بك، وأفقر خلقك إليك، وهب لنا غنىً لا يطغينا، وصحة لا تلهينا، وأغننا اللهم عمن أغنيته عنا.
(1) طريق الهجرتين، (ص: 794 - 796) .