لبس فأبلى، أو أعطى فاقتنى [1] ، وما سوى ذلك فهو ذاهب، وتاركه للناس» [2] ، رواه مسلم.
وقال - صلى الله عليه وسلم: «يتبع الميت ثلاثة، فيرجع اثنان ويبقى معه واحد، يتبعه أهله وماله وعمله، فيرجع أهله وماله، ويبقى عمله» [3] ، رواه البخاري ومسلم.
وما المال والأهلون إلا وديعة ... ولابد يومًا أن تُرد الودائع [4]
والدنيا لا تدوم على حال، فاليوم مالك بيدك، وغدًا بيد وارثك، يتصرف فيه، له غنمه وعليك غرمه، {وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} [آل عمران: 140] .
وليتذكر العبد أنه موقوف بين يدي ربه - عز وجل - يوم القيامة، ومسئول عن ماله، فيسأل عن تحصيله، ويسأل عن
(1) قال الإمام النووي - رحمه الله: أو أعطى فاقتنى: معناها ادخره لآخرته، أي: ادخر ثوابه، شرح مسلم (18/ 94) .
(2) رواه مسلم في أول كتاب الزهد الرقائق، برقم (2959) .
(3) رواه البخاري في كتاب الرقاق، باب سكرات الموت، برقم (6514) ، ومسلم في أول كتاب الزهد الرقائق، برقم (2960) ، كلاهما من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -.
(4) البيت لـ/لبيد بن ربيعة، ينظر: ديوان لبيد، (ص: 89) .