تصريفه، كما أخبر بذلك الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم -، فعن أبي برزة الأسلمي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن علمه فيم فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه» [1] ، رواه الترمذي.
ومحبة المال أمر جبل عليه الإنسان، فلا يزال يستكثر منه، ويطلب الزيادة، قال تعالى: {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا} [الفجر: 20] ، وقال تعالى: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ} [الحديد: 20] ، وقال تعالى: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} [العاديات: 8] ، و {الْخَيْرِ} هنا يراد به المال [2] .
وفي الصحيحين عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهم - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى
(1) رواه الترمذي في كتاب صفة القيامة والرقائق، باب في القيامة، برقم (2417) ، قال الألباني: (صحيح) .
(2) قال المفسرون - كالطبري والقرطبي وابن كثير والبغوي، وغيرهم - في تفسير {الْخَيْرِ} : هو المال.