رحمه الله: «وفيه: فضيلة التقلل من الدنيا، والاقتصار على القوت منها، والدعاء بذلك» [1] .
وعن حكيم بن حزام - رضي الله عنه - قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: «يا حكيم - إن هذا المال خضرة حلوة [2] ، فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى» [3] ، ورواه الشيخان.
(1) شرح مسلم للنووي 7/ 146.
(2) «قال الهروي: (خضرة) يعني: غضة ناعمة طرية، وأصله من خضرة الشجر، وسمعت الأزهري يقول: أخذ الشيء خضرًا مضرًا؛ إذا أخذه بغير ثمن، وقيل: غضًا طريًا» ، إكمال المعلم (6/ 589) .
قال النووي - رحمه الله: «شبهه في الرغبة فيه، والميل إليه، وحرص النفوس عليه، بالفاكهة الخضراء الحلوة المستلذة، فإن الأخضر مرغوب فيه على انفراده، والحلو كذلك على انفراده، فاجتماعهما أشد. وفيه إشارة إلى عدم بقائه، لأن الخضروات لا تبقى، ولا تراد للبقاء، والله أعلم» ، شرح مسلم (7/ 126) .
(3) رواه البخاري - واللفظ له - في كتاب الرقاق، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا المال خضرة حلوة، برقم (6441) ، ومسلم في كتاب الزكاة، باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى، برقم (1035) .