الصفحة 36 من 150

قال: «وكالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر» [1] رواه الشيخان، وقال - صلى الله عليه وسلم: «كافل اليتيم له أو لغيره [2] ، أنا وهو كهاتين في الجنة» ، وأشار مالك بالسبابة والوسطى [3] ، رواه مسلم.

وكم في المجتمع من أيتام وأرامل ومعوزين، ومطلقات حولهن صغارًا لا يجدون أدوات الدراسة، ولا عائل لهم، ولا يسألون الناس إلحافًا، ولا يتفطن إليهم فيتصدق عليهم، {يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ} [البقرة: 273] .

وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول: «ليس المسكين بهذا الطواف الذي يطوف على الناس، فترده اللقمة

(1) رواه البخاري في كتاب الأدب، باب الساعي على المسكين، برقم (6007) ، ومسلم في كتاب الزهد والرقائق، باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم، برقم (2982) ، كلاهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(2) وأما قوله: «له أو لغيره» : فالذي له أن يكون قريبًا له، كجده، وأمه، وجدته، وأخيه، وأخته، وعمه، وخاله، وعمته، وخالته، وغيرهم من أقاربه، والذي لغيره أن يكون أجنبيًا، شرح مسلم (18/ 113) .

(3) مسلم: (2983) كتاب الزهد والرقائق، باب الإحسان إلى الأرملة واليتيم، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت