الصفحة 37 من 150

واللقمتان، والتمرة والتمرتان»، قالوا: فما المسكين يا رسول الله؟ قال: «الذي لا يجد غني يغنيه، ولا يفطن له فيتصدق عليه، ولا يسأل الناس شيئًا» [1] ، رواه البخاري ومسلم.

أخي الكريم: على قدر إيمان العبد تكون مواساته لإخوانه، مواساة بالمال والجاه والبدن، ومواساة بالنصيحة، والإرشاد، ومواساة بالدعاء والاستغفار، ومواساة بالتوجع لهم؛ ففي الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه» [2] ، رواه البيهقي في الكبرى.

(1) حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: رواه البخاري في كتاب الزكاة، باب قول الله تعالى: {لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} [البقرة: 273] ، برقم (1479) ، ومسلم - واللفظ له - في كتاب الزكاة، باب المسكين الذي لا يجد غني ولا يفطن له فيتصدق عليه، برقم: (1039) .

(2) حديث ابن عباس - رضي الله عنهم - رواه البيهقي في السنن الكبرى في كتاب الضحايا، باب صاحب المال لا يمنع المضطر فضلًا إن كان عنده، برقم (19668) ، وينظر: صحيح الأدب المفرد باب لا يشبع دون جاره، رقم (112) . قال المنذري: «رجاله ثقات» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت