الصفحة 40 من 150

ويكافئ عليها بأكثر منها أو بأضعافها، تلطفًا وتنوعًا في ضروب الصدقة والإحسان بكل ممكن» [1] .

ولم يزل - صلى الله عليه وسلم - على صفة الجود منذ نشأ، فقد قالت له خديجة رضي الله عنها حين أوحي إليه أول مرة، فرجع يرجف فؤاده فقال: «زملوني زملوني» ، فزملوه حتى ذهب عنه الورع، فقال لخديجة، كلا، والله ما يخزيك الله أبدًا؛ إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق [2] رواه الشيخان، ثم تزايدت هذه الخصال فيه - صلى الله عليه وسلم - بعد البعثة، وتضاعفت أضعافًا كثيرة.

(1) زاد المعاد في هدي خير العباد (2/ 21 - 22) مختصرًا.

(2) رواه البخاري في كتاب بدء الوحي، برقم (3) ، ومسلم في كتاب الإيمان، باب بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، برقم (106) ، كلاهما عن عائشة رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت