وفي الصحيحين عن أنس - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس، وكان أجود الناس، وكان أشجع الناس [1] .
وأخرج الإمام البخاري - رحمه الله - في صحيحه من حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه - أن شملةً أهديت للنبي - صلى الله عليه وسلم - فلبسها وهو محتاج إليها، فسأله إياها رجل فأعطاه، فلامه الناس، وقالوا: ما أحسنت، سألتها إياه وقد عرفت أنه لا يرد سائلًا، فقال الرجل: والله ما سألتها إلا لتكون كفني يوم أموت. قال سهل: فكانت كفنه [2] .
هو اليم من أي النواحي أتيته ... فلجته المعروف، والجود ساحله
تعود بسط الكف حتى لو أنه ... ثناها بقبض، لم تجبه أنامله
ولو لم يكن في كفه غير روحه ... لجاد بها، فليتق الله سائله [3]
(1) رواه البخاري في كتاب الأدب، باب حسن الخلق والسخاء، وما يكره من البخل، برقم (6033) ، ومسلم في كتاب الفضائل، باب في شجاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقدمه للحرب، برقم (2307) .
(2) رواه البخاري في كتاب البيوع، باب ذكر النساج، برقم (2093) .
(3) ديوان أبي تمام (3/ 29) .