أكلتين، أو لقمة أو لقمتين؛ فإنه ولي حره وعلاجه» [1] ، رواه الشيخان.
وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فبعث إلى نسائه، فقلن: ما معنا إلا الماء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من يضم، أو يضيف هذا؟» ، فقال رجل من الأنصار: أنا، فانطلق به إلى امرأته، فقال: أكرمي ضيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقالت: ما عندنا إلا قوت صبياني، فقال: هيئي طعامك، وأصبحي سراجك، ونومي صبيانك إذا أرادوا عشاءً، فهيأت طعامها، وأصبحت سراجها، ونومت صبيانها، ثم قامت كأنها تصلح سراجها فأطفأته، فجعلا يريانه أنهما يأكلان، فباتا طاويين، فلما أصبح غدا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «ضحك الله الليلة، أو عجب من فعالكما» ، فأنز الله وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ
(1) رواه البخاري - واللفظ له - في كتاب الأطعمة، باب الأكل مع الخادم، برقم (5460) ، ومسلم في كتاب الإيمان، باب إطعام المملوك مما يأكل وإلباسه مما يلبس ولا يكلفه ما يغلبه، برقم (1663) .
قوله - صلى الله عليه وسلم: «فإنه ولي علاجه» : «أي: الطعام عند تحصيل آلاته، وتحمل مشقة حره ودخانه عند الطبخ، وتعلقت به نفسه، وشم رائحته» ، حاشية السندي على صحيح البخاري (2/ 39) .