الصفحة 44 من 150

وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الحشر: 9] [1] .

كان جوده - صلى الله عليه وسلم - كله لله وفي الله، {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا} [الإنسان: 9] ، فكان يبذل المال إما لفقير أو محتاج، أو ينفقه في سبيل الله، أو يتألف به على الإسلام ممن يتقوى الإسلام بإسلامه، فعن أنس - رضي الله عنه - أنه قال: ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الإسلام شيئًا إلا أعطاه، قال: فجاءه رجل فأعطاه غنمًا بين جبلين فرجع إلى قومه، فقال: يا قوم أسلموا، فإن محمدًا يعطي عطاءًا لا يخشى الفاقة [2] .

(1) رواه البخاري - واللفظ له - في كتاب مناقب الأنصار، باب {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} ، برقم (3798) ، ومسلم كتاب الأشربة، باب إكرام الضيف وفضل إيثاره، برقم (2054) .

(2) رواه مسلم في كتاب الفضائل، باب ما سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا فقال: لا، وكثرة عطائه، برقم (2312) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت