وسبحان الله والله أكبر تملأ ما بين السماء والأرض، والصوم جنة، والصبر ضياء، والصدقة برهان» [1] .
قال الإمام النووي - رحمه الله: «قالوا: وسميت صدقة، لأنها دليل لتصديق صاحبها، وصحة إيمانه، بظاهره وباطنه» [2] .
وتذكر - أيها المبارك - أن أول مستفيد من صدقتك هو أنت، قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة: 103] ، وهذا وحده كاف في كون المتصدق يبحث عن الفقير بنفسه، قال الشعبي - رحمه الله: «من لم ير نفسه إلى ثواب الصدقة أحوج من الفقير إلى صدقته، فقد أبطل صدقته، وضرب ها وجهه» [3] .
قال العلامة ابن القيم - رحمه الله: «ومن دقيق نعم الله على العبد التي لا يكاد يفطن لها: أنه يغلق عليه بابه،
(1) رواه مسلم في كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء، برقم (223) .
(2) شرح مسلم (7/ 48) .
(3) إحياء علوم الدين (1/ 227) .