فيرسل الله إليه من يطرق عليه الباب يسأله شيئًا من القوت؛ ليعرفه نعمته عليه» [1] .
ووجود من يقبل الصدقة من المساكين مَن مِن الله على الأغنياء، وفرصة ينبغي ألا تفوت، وقد أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى اغتنام الفرص، وحذر من تفويتها، فقال - صلى الله عليه وسلم: «تصدقوا، فإنه يأتي عليكم زمان يمشي الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها، يقول الرجل: لو جئت بها بالأمس لقبلتها، فأما اليوم فلا حاجة لي بها» [2] ، رواه الشيخان.
واحذر - أيها المبارك - أن تستكثر ما أعطيت، وإن كان كثيرا، {وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ} [المدثر: 6] ، فالمنة لله وحده حينما حرك قلبك للبذل.
1 -من فضائل الصدقة ما جاء في الحديث القدسي الذي رواه الإمام مسلم - رحمه الله - في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل يقول يوم القيامة: يا ابن آدم، مرضت فلم تعدني، قال: يا رب،
(1) عدة الصابرين، (ص: 263) .
(2) حديث حارثة بن وهب - رضي الله عنه: رواه البخاري في كتاب الزكاة، باب الصدقة قبل الرد، برقم (1411) ، ومسلم في كتاب الزكاة، باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها، برقم (1011) .