«ليقفن أحدكم بين يدي الله ليس بينه وبينه حجاب، ولا ترجمان يترجم له، ثم ليقولن له: ألم أوتك مالًا؟ فليقولن: بلى، ثم ليقولن: ألم أرسل إليك رسولًا؟ فليقولن: بلى، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار، ثم ينظر عن شماله فلا يرى إلا النار، فليتقين أحدكم النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة» [1] رواه البخاري، فلا تحقرن من المعروف شيئًا، فإن القليل بالقليل يكثر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «سبق درهم مائة ألف درهم» ، قالوا: وكيف؟ قال: «كان لرجل درهمان تصدق بأحدهما، وانطلق رجل إلى عرض ماله فأخذ منه مائة ألف درهم فتصدق بها» [2] ، رواه النسائي من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
12 -الصدقة سبب في نجاة العبد من عذاب الله، وفكاكه منه، فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: لما
(1) رواه البخاري في كتاب الزكاة، باب الصدقة قبل الرد، برقم (1413) ، ومسلم في كتاب الزكاة، باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة، برقم (1016) .
(2) رواه النسائي في كتاب الزكاة، باب جهد المقل، برقم (2539) ، وابن خزيمة - في صحيحه - في كتاب الزكاة، باب صدقة المقل إذا أبقى لنفسه قدر حاجته، برقم (2443) .