خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - النساء يوم العيد، قال لهن: «يا معشر النساء تصدقن؛ فإن أريتكن أكثر أهل النار» [1] ، رواه الشيخان.
13 -الصدقة من أعظم أسباب عون الله للعبد على الطاعة، وتيسيرها عليه، قال تعالى: {فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى *وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} [الليل: 5 - 10] .
فما أحوجنا إلى ما يؤدي إلى هذه الغاية، خصوصًا في هذا الزمن الذي كثرت فيه الصوارف عن الطاعات، فمن أراد تيسير العبادة فعليه بالصدقة، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» [2] رواه مسلم، وإن أعظم العون
(1) رواه البخاري في كتاب الحيض، باب ترك الحائض الصوم، برقم (304) ، ورواه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات، برقم (79) من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهم -، ولفظه: «يا معشر النساء: تصدقن، وأكثرن الاستغفار، فإني رأيتكن أكثر أهل النار» .
(2) رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن، وعلى الذكر، برقم (2699) .