ويظهر عيب المرء في الناس بخله ... ويستره عنهم جميعًا سخاؤه
تغط بأثواب السخاء فإنني ... أرى كل عيب فالسخاء غطاؤه [1]
15 -الصدقة سبب لدخول الجنة، فعن علي - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن في الجنة غرفًا ترى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها» ، فقام أعرابي، فقام: لمن هي يا رسول الله؟ قال: «لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى لله بالليل والناس نيام» [2] ، رواه الترمذي، وحسنه الألباني.
وأول ما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة مهاجرًا، كان من وصيته الأمر بإطعام الطعام، فعن عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - قال: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، انجفل [3] الناس إليه، وقيل: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجئت في الناس لأنظر إليه، فلما استبنت وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شيء تكلم به أن قال: «يا أيها
(1) الوابل الصيب: (ص: 76) .
(2) رواه الترمذي في كتاب البر والصلة، باب ما جاء في قول المعروف، برقم (1984) ، وحسنه الألباني.
(3) قال في النهاية في غريب الحديث، (ص: 157) : أي ذهبوا مسرعين نحوه، قال: جفل، وأجفل، وانجفل.