الصفحة 21 من 72

عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وحديث ابن مسعود هذا عند الإمام أحمد أيضًا في مسنده [1] ، وفي صحيح مسلم [2] ، وفي سنن الترمذي [3] . وروى مسلم مثله في صحيحه عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها [4] .

فالهدى كل الهدى، مما لن تر الإنسانية مثله - قبله ولا بعده - هو الذي تلقاه الصحابة عن معلم الناس الخير. وكان الصحابة به خير أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بشهادته هو لهم؛ وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أما الذين يدعون خلاف ذلك فهم الكاذبون.

إن الخير كل الخير فيما كان عليه أصحاب رسول الله. وإن الدين كل الدين ما اتبعهم عليه صالحوا التابعين، ثم مشى على آثارهم فيه التابعون لهم بإحسان [5] .

(1) المسند (1/ 378) .

(2) صحيح مسلم (4/ 1963) حديث رقم 2533، ومثله أيضًا عن أبي هريرة برقم: 2534.

(3) سنن الترمذي كتاب المناقب، باب ما جاء في (فضل النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحبه 5/ 694) حديث رقم: 3858.

(4) صحيح مسلم (4/ 1965) حديث رقم: 2536، ولمعرفة المزيد من تخريج هذا الحديث راجع المزي: تحفة الأشراف (7/ 91) حديث رقم: 9403.

(5) قال - صلى الله عليه وسلم - فيما أخرجه الترمذي في سننه (5/ 26) ... «وتفترق أمتي على ثلاث وسبعون ملة كلهم في النار إلا ملّة واحدة، قالوا: ومن هي يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي» ، وانظر لتخريج الحديث وتصحيحه سلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ الألباني رقم: 203 - 204، وقد نقل عن إمام دار الهجرة مالك ابن أنس رحمه الله العبارة المشهورة «لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها» .

قلت: فالمنهج الذي أخرجه من الظلمات إلى النور، هو الذي يحفظها ويصلح ما فسد من أمرها إلى قيام الساعة، لا منهج غيره ولا معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت