(1) يشير إلى حديث عبد الله بن شداد قال: سمعت أبا هريرة يحدث مروان قال: توضؤا مما مست النار، قال: فأرسل مروان إلى أم سلمة فسألها فقالت: نهس النبي - صلى الله عليه وسلم - عندي كتفًا، ثم خرج إلى الصلاة ولم يمس ماء». والوضوء مما مست النار وقع الخلاف فيه قديمًا بحسب ما رأى الصحابة من أحوال النبي - عليه السلام -، فقد روى مسلم في صحيحه (1/ 272 - 274) أحاديث في الأمر بالوضوء مما مست النار وأخرى في عدم الوضوء. قال النووي في شرح صحيح مسلم (4/ 43) بعد حكايته الخلاف في المسألة: ثم إن هذا الخلاف الذي حكيناه كان في الصدر الأول، ثم أجمع العلماء بعد ذلك على أنه لا يجب الوضوء بأكل ما مسته النار، والله أعلم. وانظر (فتح الباري 1/ 311) .