والحسن المثنى بن الحسن السبط أمه خولة [1] بنت منظور الفزارية وكانت زوجة لمحمد بن طلحة بن عبيد الله [2] ، فلما قتل عنها يوم الجمل ولها منه أولاد تزوجها الحسن السبط فولدت له الحسن المثنى.
وميمونة بنت أبي سفيان بن حرب [3] جدة علي الأكبر ابن الحسين بن علي لأمه.
ولما توفيت فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج علي بعدها أُمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن أمية [4] .
فهل يعقل أن هؤلاء الأقارب المتلاحمين المتراحمين الذين يتخيرون مثل هذه الأمهات لأنسالهم، ومثل هذه الأسماء لفلذات أكبادهم، كانوا على غير ما أراده الله لهم من الأخوة في الإسلام، والمحبة في الله، والتعاون على البر والتقوى؟!
لقد تواتر عن أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه [5] أنه
(1) الطبقة الخامسة من الصحابة (1/ 225) ونسب قريش (ص 46) وجمهرة أنساب العرب (ص 38) .
(2) نسب قريش (ص 46) .
(3) انظر نسب قريش (ص 126) .
(4) أُمامة هذه أمها زينب بنت رسول الله وجدتها من جهة أمها خديجة بنت خويلد ومن جهة أبيها هالة بنت خويلد نسب قريش (ص 230) وانظر ترجمتها في الإصابة (7/ 501) .
(5) تخصيص علي - رضي الله عنه - بهذا الوصف والدعاء لا دليل عليه، ولا ننازع في تكريم الله له ولا نشك أو نتوقف في ذلك، لكن التخصيص له بهذا دون بقية الأصحاب هو المشكل، وهو من شعار أهل البدع والأهواء. راجع تفسير ابن كثير عند قوله تعالى في سورة الأحزاب: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} وانظر: بكر أبو زيد، معجم المناهي اللفظية (ص 212) .