السيد عبد الله السويدي [1] عندما جمعه بهم نادرشاه [2] في النجف سنة 1156 هـ فأفحمهم السويدي وخذل باطلهم كما ترى ذلك فيما دونه رحمه الله بقلمه عن هذه الواقعة وأثبتناه في رسالة طبعناها بعنوان (مؤتمر
(1) عبد الله بن حسين بن مرعى بن ناصر الدين البغدادي أبو البركات السويدي فقيه متأدب من أعيان العراق ولد سنة 1104 هـ وتوفى سنة 1174 هـ رحل إلى بلاد الحجاز والشام، ثم عاد إلى بغداد، له مؤلفات، منها: شرح صحيح البخاري، المحاكمة بين الدماميني والشمني، والحجج القطعية لاتفاق الفرق الإسلامية والذي طبعه محب الدين الخطيب سنة 1367 هـ، بعنوان مؤتمر النجف، وهو مستخرج من كتاب رحلة إلى مكة والتي بعنوان: النفحة المسكية في الرحلة المكية. وقد أثنى عليه السيد محمود شكري الألوسي بقوله: شيخ البسيطة على الإطلاق، وزين الشريعة بالإجماع والاتفاق.
انظر الأعلام للزركلي (4/ 80) ومقدمة محب الدين الخطيب لرسالة مؤتمر النجف.
(2) نادرهان شاه، أحد قادة الدولة الصفوية الشيعية، واستطاع في وقت ضعف الدولة أن يستولي على الحكم ويسقط الأسرة الصفوية سنة 1145 هـ ويوسع رقعة الدولة في الهند وبلاد ما وراء النهر، وكردستان، والعراق، وأعلن نفسه شاهنشاه سنة 1148 هـ وحاول أن يجمع أهل دولته على مذهب واحد، فعقد مؤتمرًا في النجف سنة 1156 هـ حضره علماء الشيعة، وعلماء الأفغان، وعلماء ما وراء النهر، وجعل عبد الله السويدي حكمًا في المناظرة، فجمعهم على الاتفاق على منع سب الصحابة، وأن الخلفاء الراشدين الأربعة هم في الفضل حسب ترتيبهم في الخلافة، وتحريم المتعة وخطب بذلك يوم الجمعة 26 شوال سنة 1156 هـ على منبر الكوفة وبحضور نادرشاه والعلماء المذكورين. (مؤتمر النجف لعبد الله السويدي ص 102 - 104) .