الصفحة 52 من 72

البيعة له) فإن شئتم قعدت لكم، وإلا فلا أجد على أحد» [1] وبذلك أعلن أنه لا يستمد الخلافة من شيء سبق، بل يستمدها من البيعة إذا ارتضتها الأمة.

2 -ومن مزايا الطبقة الأولى في الإسلام التي صحبت النبي - صلى الله عليه وسلم - وتأدبت بأدبه وتشبعت بسنته أنها كانت ترى (الاعتدال) ميزان الدين، (والرفق) جمال الإسلام؛ لأن نبيها - صلى الله عليه وسلم - كان يقول لها: «إن الرفق ما كان في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه» [2] وكان يقول لها: «من يحرم الرفق يحرم الخير كله» [3] ويقول: «إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق» [4] ، ويقول: «إياكم والغلو في

(1) انظر تاريخ الطبري (4/ 435) وهي من رواية سيف عن شيوخه.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب البر والصلة (4/ 2004) حديث رقم: 2594، من حديث المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها كما أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد من سننه (3/ 6) حديث رقم: 2478) من الطريق السابق وأخرجه أحمد في مسنده من الطريق نفسه (6/ 58، 112) .

(3) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة (4/ 2003) حديث رقم: 2592. وابن ماجه في سننه، كتاب الأدب باب الرفق (2/ 1216) حديث رقم: 3687) والإمام أحمد في المسند (4/ 366) كلهم من طريق عبد الرحمن بن هلال العبسي عن جرير بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه -.

(4) أخرجه الإمام أحمد في مسند (3/ 199) من حديث أنس - رضي الله عنه -، وانظره في طبعة مؤسسة الرسالة برقم: 13052، (20/ 346) وقال محققا هذا الجزء إنه حديث حسن بشواهده وذكرا له جملة من الشواهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت