الصفحة 54 من 72

فمحمد أحق بالرجوع من عيسى. وكان يقول لهؤلاء الشبان: «محمد خاتم الأنبياء، وعليُّ خاتم الأوصياء» [1] ثم يقول لهم محرضًا على عثمان، وكان ذلك في أواخر خلافة عثمان سنة 30: «ومن أظلم ممن لم يجز وصية رسول الله، وممن يثب على عليٍّ وصيُّ رسول الله وينتزع منه أمر الأمة» [2] ويقول لهم: «إن عثمان أخذ الخلافة بغير حق، وهنالك عليٌّ وصيُّ رسول الله فانهضوا فحركوه، وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تستميلوا الناس» [3] .

(1) ورواية هذه الحقائق عن الملعون ابن سبأ اتفق عليها أهل السنة والشيعة، وقد نقلنا مثل هذا عن تنقيح المقال للمامقاني (ج 2/ 184) كما نقله المامقاني عن الكشي من كبار أئمتهم. وقد اعترفوا بذلك أن وصف علي بأنه «وصى» من اختراع ابن سبأ ولا علم للنبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا الوصف لعلي لأنه اخترع في خلافة عثمان «محب» .

قلت: وانظر تفصيل ذلك في مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة من أعداد الدكتور ناصر القفاري (1/ 134 - 138) وقد وثق النقول من كتب الشيعة القدامى، وانظر كذلك أصول مذهب الشيعة الإثنا عشرية (1/ 82 - 89) .

(2) تاريخ الطبري (4/ 340) من طريق سيف بن عمر.

(3) المصدر نفسه (4/ 341) وانظر نصوصًا عن ابن سبأ من غير طريق سيف بن عمر في تاريخ دمشق (خط) (9/ 331 - 332) ترجمة ابن سبأ. وانظر، سليمان حمد العودة: عبد الله بن سبأ وأثره في أحدث الفتنة في صدر الإسلام الفصل الثاني وقد ذكر في (ص 98) بأنه عرض أسانيد ابن عساكر على فضيلة الشيخ المحدث ناصر الدين الألباني فأفاد بأنها بين صحيح وحسن صحيح لغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت