الصفحة 65 من 72

الفتنة الثانية:

وقبل أن يتفق الفريقان على ذلك شعر قتلة عثمان بأن الدائرة ستدور عليهم، وهم على يقين بأن عليًا لن يحميهم من الحق عند ظهوره، فأنشب هؤلاء حرب الجمل، فكانت الفتنة الثانية [1] بعد الفتنة الأولى. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (13/ 41 - 42، 44) معتمدًا على كتاب (أخبار البصرة) لعمر بن شبة، وعلى غيره من الوثائق القديمة التي جاء فيها عن ابن بطال قول المهلب: « ... إن أحدًا لم ينقل أن عائشة ومن معها نازعوا عليًا في الخلافة، ولا دعوا إلى أحد منهم ليولوه الخلافة، وإنما أنكرت هي ومن معها على عليٍّ منعه من قتل قتلة عثمان وترك الاقتصاص منهم. وكان علي ينتظر من أولياء عثمان أن يتحاكموا إليه، فإذا ثبت على أحد

(1) سبق ذكر قول سعيد بن المسيب، وتفسير يحيى بن سعيد الأنصاري له بأن المراد بالفتنة الثانية موقعة الحرة بالمدينة سنة 63 هـ، وكأن مراده ذكر الفتنة الواقعة بالمدينة، وهذا لا يخالف اعتبار وقعة الجمل الفتنة الثانية بعد الفتنة الأولى التي هي مقتل عثمان - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت