الدين إلى دمشق قبل أن يكمل دراسته، وقد أتيحت له فرصة العمل في اليمن مترجمًا في القنصلية البريطانية في الحديدة فسافر إلى اليمن عن طريق مصر، وفي مصر التقى بشيخه طاهر الجزائري الذي هاجر إلى مصر، كما اجتمع برشيد رضا وغيره من رجالات الإصلاح، وتعرف عن طريق رشيد رضا إلى جمعية الشورى العثمانية والتي افتتحت لها فروعًا في مختلف البلدان، فاستعد محب الدين أن يفتح فرعًا للجمعية في اليمن وأخذ تفويضًا بذلك [1] .
وبعد وصوله إلى اليمن سعى إلى فتح الفرع، وتعرَّف على رجالات اليمن والمهاجرين إليها، ونشَّط العمل في المدرسة الأميرية في الحديدة ووضع لها مناهج، وتبرع بالتدريس فيها مع عدد من زملائه، ثم سعى إلى تأسيس مطبعة وجريدة في اليمن، وقد جمع لها المال، لكن عودته إلى دمشق في أوائل سنة 1327 هـ الموافق سنة 1909 م، حال دون إكمال المشروع [2] . ومن دمشق سافر إلى الأستانة وجدد قيده في كلية الحقوق بالسنة الثالثة على أمل إكمال الدراسة، لكنه عدل عن ذلك وسافر إلى مصر ليستقر بها، فوصلها في رجب سنة 1327 هـ الموافق سنة 1909 م. وفي مصر شارك في
(1) محمد مطيع الحافظ: المصدر السابق (2/ 852) .
(2) المصدر نفسه، (2/ 854) .