عليها دينها إن كانت صالحة أو يزيدها عصيانا وفسقا إن كانت غير صالحة لذا اعتبر الإسلام موافقة الولي شرطا أساسيا في صحة الزواج فقال - صلى الله عليه وسلم: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل» [1] ولكن الإسلام قيده في حدود مصلحتها فإذا تعسف الولي في استخدام هذا الحق الذي أعطاه إياه الإسلام, فللفتاة مراجعة القاضي بذلك فإذا ثبت له رفضه تزويجها لمجرد الهوى زوجها القاضي بمن تشاء بعد التأكد من صلاحه، الله أكبر يا عباد الله, كم في هذا الدين من الحلول لما وقعنا فيه من مشاكل في شتى المحالات لو أخذنا به جملة وتفصيلا قال تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [2] .
وقال سبحانه: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [3] .
ولنعد إلى قصة الذي اتفق مع زوجته على أن يقولا
(1) أخرجه الشافعي من حديث ابن عباس ومن طريق البيهقي وأخرجه الدارقطني وفي الباب عن عائشة عند ابن حبان في صحيحه ـ وقال ولا يصح في ذكر الشاهدين غير هذا الخبر وحسنه الأرناؤوط في تحقيقه لصحيح ابن حبان 9/ 386 وقال ابن حزم في المحلى: 9/ 465 ولا يصح في هذا الباب شيء غير هذا السند وقد أخرجه البغوي في شرح السنة 9/ 45 حديث 2264.
(2) سورة الأنعام، الآية: 38.
(3) سورة الأنعام، الآية: 153.