سنسافر للعمرة وإذ بهما في الشرق أو الغرب.
أيها الزوجان لماذا تبدآن هذا الزواج بمعصية الله؟ لماذا تقتطعان هذه الفترة من حياتكما بمعصية الله في سفركما إلى بلاد كافرة؟ أو إلى بلاد تحاد الله في أنظمتها وقوانينها؟ أو إلى بلادٍ الحلالُ فيها قليل وصعب, والحرام فيها كثير وميسور؟ ألا تتدبرون قول الله جل وعلا: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [1] لماذا تقتطعان هذه الفترة من حياتكما للشيطان والله سبحانه وتعالى يقول: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [2] .
من يضمن لكما الحياة حتى تعودا؟ أما سمعتما من مات وهو ساجد لفاجرة كافرة؟ أما سمعتما من مات وهو يدخن؟ أما سمعتما من مات وهو سكران؟ أما سمعتما من مات وهو يغني؟
إن هذا المسكين وزوجته أرضيا الناس وأسخطا الله! وما علما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من أرضى الناس بسخط الله وَكلَه الله إلى الناس ومن أسخط الناس برضا الله كفاه الله مؤنة الناس» [3] .
(1) سورة الإسراء، الآية: 36.
(2) سورة الأنعام، الآيتان: 162، 163.
(3) تقدم تخريجه.