ولمَِ الكذب وهو طريق إلى الفجور والنار قال - صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا» [1] .
ولمَ الكذب والله سبحانه وتعالى يقول: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [2] بل إن بعض الشباب يحلف بالله ليرضي من سأله أنه لن يسافر (وهو كذاب) وهذا والعياذ بالله تشبه بالكفار الذين قال تعالى عنهم: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ} [3] .
فتوبوا إلى الله يا من فعلتم أو قلتم مثل ذلك فالتوبة تَجُبُّ ما قبلها واعلموا أن من أهم شروط التوبة الندم فمن لم يندم على ما فعل فهو لم يتب ولو لم يعد إلى فعله المحرم، نسأل الله أن يتوب علينا وعلى المسلمين إنه تواب رحيم.
(1) متفق عليه.
(2) سورة ق، الآية: 18.
(3) سورة التوبة، الآية: 62.