فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 57

هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

أيها المسلمون: قال ربكم جل وعلا: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [1] .

وقال رسولكم - صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» [2] .

فالزواج في الإسلام شرَّعه الله، وحث عليه رسوله - صلى الله عليه وسلم - لحكم سامية وغايات نبيلة وفوائد جليلة منها؛ الاستخلاف في الأرض وعمارتها ومجاراة للفطرة التي خلق عليها الإنسان وإشباعا للغريزة الجنسية بما أحلَّ الله.

وكذلك لغض البصر وتحصين الفرج والابتعاد عن العلاقات الشاذة وبقاء النوع الإنساني ولتكثير النسل ولتحصل المباهاة والمكاثرة التي وعد رسولنا - صلى الله عليه وسلم - بها.

كما أن الزواج سكن للنفس, وراحة للجسم وطمأنينة للقلب, وهو سبب لكثرة الرزق والغنى قال سبحانه وتعالى: وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ

(1) سورة الروم، الآية: 21.

(2) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت