فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 57

وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [1] .

وقال المصطفى - صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله والمكاتب يريد الأداء والناكح يريد العفاف» [2] .

أيها الإخوة في الله: مادام أن الزواج أمر شرعه الله وبينه رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهو عبادة نتقرب بها إلى الله جل وعلا ونهتدي بهدي رسوله - صلى الله عليه وسلم - في ضوابطها وكل ما يتعلق بها.

قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [3] .

لذا فيجب أن تكون مراسم الزواج ابتداء من الخِطبة إلى آخر لحظة في حياة الزوجين ـ يجب أن تكون ـ منضبطة بضوابط الإسلام وهذا وجوب لا استحباب؛ لقوله سبحانه وتعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [4] .

وحذر من خالف أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - فقال سبحانه: فَلْيَحْذَرِ

(1) سورة النور، الآية: 32.

(2) أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة والبغوي في شرح السنة وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.

(3) سورة الأنعام، الآيتان: 162، 163.

(4) سورة الأحزاب، الآية: 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت