الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [1] .
وقال سبحانه: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [2] .
أيها المسلمون: إذا عُلم هذا, فكم نسمع وكم نرى من المنكرات التي وقع فيها بعض المسلمين ـ هداهم الله ـ قبل الزواج أو أثناءه أو بعده؛ فمنهم من وقع في المعصية لجهله وهو غير معذور بالجهل في هذا الزمن الذي انتشر فيه العلم وكثر العلماء والله سبحانه وتعالى يقول: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [3] . ومنهم من وقع في المعصية لضعف إيمانه وتقليده لغيره، إلى غير ذلك من الأسباب فنسأل الله الحماية من الذنوب والآثام.
أيها الإخوة في الله:
إن ما نحن بصدد الحديث عنه فتنة وقع فيها كثير من المسلمين ألا وهي فتنة السفر إلى الخارج سواء إلى بلاد تكثر فيها المنكرات أو بلاد الكفار في الغرب أو الشرق،
(1) سورة النور، الآية: 63.
(2) سورة النساء، الآية: 65.
(3) سورة النحل، الآية: 43.