والسفر إلى الخارج يختلف فيه الناس حسب حاجاتهم ورغباتهم فمنهم من يسافر للدعوة ومنهم من يسافر للعلم ومنهم من يسافر للتجارة ومنهم من يسافر للعلاج ومنهم من يسافر للنزهة والتسلية, وحديثنا سيقتصر على سفر الشباب بعد زواجهم إلى الخارج بنسائهم لقضاء فترة ما بعد الزواج. وهذه الفترة- أي ما بعد الزواج- ابتدع لها الناس اسما قبيحا؟ هو (شهر العسل) وهذا الاسم نقل إلينا من بلاد الكفر, فأصبحنا نردده شبابا وشيبا رجالا ونساء بلا معرفة لمعناه أو لسبب تسميته, واستمعوا إلى سبب تسميته بهذا الاسم وهو أنه (كان الشباب في أمريكا قديما يخطف أحدهم بنتا ويذهب بها إلى الغابة ويجلسان هناك فترة يمارسان فيها علاقة غير مشروعة، وكانوا يضطرون في فترة إقامتهم تلك في الغابة إلى الاعتماد على عسل النحل المتوافر فيها ولذلك سمي هذا السفر بشهر العسل) [1] .
ونحن نقول للزوج ولزوجته هل العلاقة التي بينكما غير مشروعة حتى تقلدان الكفار بهذه التسمية؟! الجواب طبعا: لا .. إذا اربؤوا بأنفسكما عن هذه التسمية القبيحة والسبب الأقبح.
ولعلي في حديثي عن السفر أذكر بعض القصص
(1) كتاب منكرات الأفراح جمع عبد الله العبدلي ص: 65.