الصفحة 24 من 53

وقال أيضًا - عليه الصلاة والسلام: «من بات وفي يده غمر [1] ، فأصابه وضح [2] فلا يلومن إلا نفسه» .

في رأيي أن النوم لا يمكنه أن يتسلل إلى عيوننا وأجسادنا إلا إذا كانت نظيفة خالية من الأوساخ والقاذورات.

فهل جربت يومًا حمامًا دافئًا قبيل الذهاب إلى الفراش ورأيت مدى السعادة وذلك الدفء الذي يتسلل إلى جسدك والراحة الكبيرة التي يبعثها.

قرأت في بعض الكتب أن الأطباء وخاصة في دول الغرب يوصون بحمامات الماء قبل الخلود إلى النوم ويقولون: إنها - أي هذه الحمامات المائية - تعمل على تنشيط الدورة الدموية وتجعل من النوم الصعب جدًا أمرًا سهلًا ووديعًا.

ولعلنا نحن في شريعتنا يمكن أن نعرِّف هذه الحمامات المائية بأنها هي الوضوء والغسل الذي أوصانا به الحبيب المصطفى صلوات الله وسلامه عليه.

والناظر إلى الحديثين المذكورين يجد تحذير الرسول - صلى الله عليه وسلم - من النوم دون الاغتسال؛ فهذا الاغتسال قد يكون وضوءًا به ننظف أجسادنا وأرواحنا.

(1) الغمر هو الوسخ والدهن.

(2) الوضح هو البرص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت