الصفحة 43 من 53

وَأَحْسَنُ مَقِيلًا [الفرقان: 24] ، ويقول الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم: «قيلوا فإن الشياطين لا تقيل» [1] .

وقال عليه الصلاة والسلام: «استعينوا على قيام الليل بقيلولة النهار» ، وقديمًا قيل: نوم النهار ثلاثة: خُلق، وحرق، حُمق.

فالخلق: نومة الهاجرة، وهي خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

والحرق: نومة الضحى تشغل عن أمر الدنيا والآخرة.

والحمق: نومة العصر.

فالقيلولة: استكانة للراحة وترك للعمل ونوم في منتصف النهار، وهو عادة وتقليد ارتبط بالعرب منذ أيام الجاهلية، ولكن ما الأسباب التي دعت مجتمعنا العربي لاتخاذ القيلولة؟! الأسباب بيئية في الأساس؛ فالجو الحار في صحراء الجزيرة العربية إضافة إلى ضرورة اتخاذ وقت للراحة من عناء العمل سببان رئيسيان لهذا التقليد الشائع إلى يومنا هذا ... ولكن لماذا أيده الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأوصانا به؟!

القارئ لأحاديثه - صلى الله عليه وسلم - تبدو له الأسباب روحانية متصلة بأداء العبادات والتقوية لعبادة الواحد القهار ... هذا

(1) رواه الطبراني وأبو القيم سنده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت