وإليك أيها الحبيب نماذج من أفعال الرعيل الأول تُثبت صدق إيمانهم، ولا غرو، فهم الذين سطروا أسماءهم في سِفْر الخلود بحروف من نور يوم أن واطأت أفعالهم أقوالهم.
عن أبي مسعود - رضي الله عنه - قال: «لما أُمرنا بالصدقة كنا نتحامل - أي يحمل بعضنا لبعض بالأجرة- فجاء أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر منه .... الحديث» . [1]
ولك أن تعجب من هذه النفوس المؤمنة التي تسلك كل
السبل من أجل الحصول على المال وإن كان يسيرًا من أجل بذله في سبيل الله فكم من عمل يسير عظمته النية، وكم من عمل عظيم صغَّرته الطوية.
وأخرج ابن أبي حاتم من حديث أنس وغيره أن عبد الرحمن بن عوف أحضر ثمانية آلاف درهم، قال ابن حجر: وهذا أصح الطرق فيه. [2]
(1) رواه الشيخان.
(2) فتح الباري (8/ 423) .