الْمُفْلِحُونَ * أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ. [1]
هداية الآيات:
صورتان وطبيعتان، صورة وطبيعة الإيمان والقوة. وصورة النفاق والضعف وطبيعته ..
إذا أُنزلت سورة تأمر بالجهاد جاء أولوا الغنى والأموال الذين لا عذر لهم لا ليُقدموا ويتقدموا بل ليخذلوا ويتكاسلوا ويطلبوا القعود مع النساء دون استشعار للذلة والهوان ولا عجب فالقلوب مطبوع عليها ومختوم فهي لا تفقه مصالحها.
وانظر إلى الطراز المتألق في شموخ، إلى الذين جاهدوا بأموالهم وأنفسهم بلا تكاسل ولا انخذال ونهضوا بتكاليف العقيدة وعملوا للعزة التي لا تنال بالقعود فنالوها في الدنيا ونالوا السعادة السرمدية لمَّا آثروها على السعادة الأبدية، جنات تلك هي أوصافها. [2]
يصور لنا مدى الرغبة الحقة في إراقة الدماء من أجل إعلاء كلمة الله، فهم لا يجدون الرواحل التي تحملهم إلى أرض
(1) سورة التوبة، الآيات: 86/ 89.
(2) الظلال (3/ 1684 - 1685) ، تفسير كلام المنان (3/ 278 - 279) .