الغزو وامتلك الظهر ولكن ثبطه الله فجلس مسرورًا يحسب أنه على شيء.
إذا اشتبهت دموع في خدود ... تبيّن من بكى ممن تباكى
فأما من بكى فيذوب وجدا ... لأنَّ به من التقوى حراكًا
ليس بخاف أن كل بداية صعبة، وصعوبة البدايات تختلف باختلاف الناس وأمامنا فئة مؤمنة صَعُبت عليها البداية، بداية الانطلاق مع جيش العُسرة، ولكنها سرعان ما تداركت نفسها وعرفت خطأها فركضت إلى الله ولحقت بالركب ولسان حالها يقول:
ليس عيبًا أن نرى أخطاءنا ... عيبنا الأكبر أن نبقى نُعاب
قال ابن هشام [1] : أبو خيثمة وعمير بن وهب يلحقان بالرسول - صلى الله عليه وسلم - ثم إن أبا خثيمة رجع بعد أن سار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيامًا إلى أهله في يوم حار فوجد امرأتين له قد أعدتا عريشين لهما في حائطه، وبرَّدتا له فيه ماءً، وهيأتا له طعامًا فقال لما
(1) السيرة النبوية (4/ 160 - 161) .