الصفحة 36 من 58

يدركون من بواعث النفوس إلا مثل هذا الباعث الصغير الحقير. [1]

وحدثنا تعالى وتبارك عن صنف آخر من المنافقين وهم الذين يتخذون نفقاتهم غرامة وخسارة، وينتظر أن تقع بالمؤمنين الحوادث والآفات، ولم يعلموا أنها منعكسة عليهم والسوء دائر عليهم [2] ، قال تعالى وتنزه عنهم: {وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} . [3]

ثانيًا: موقفهم من المشاركة في الغزوة:

كان موقف المنافقين سيئًا للغاية حيث خذَّلوا وثبَّطوا الجماعة المؤمنة حيث كانوا يقولون لا تنفروا في الحر ونحوها من العبارات المخذلة، وقال أحد زعمائهم أئذن لي ولا تفتني.

قابل ابن هشام: وقال قوم من المنافقين بعضهم لبعض لا تنفروا في الحر، زهادة في الجهاد وشكًا في الحق وإرجافًا

(1) الظلال (3/ 1681) .

(2) تفسير القرآن العظيم (4/ 141) .

(3) سورة التوبة، الآية: 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت