{لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ * وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} . [1]
الفصل الثالث
تعريف النفاق
النفاق مأخوذ من نَافِقَاء اليربوع وهو باب جحره، فاليربوع يحفر له جحرًا ثم يسد بابه بترابه ويسمى هذا المدخل القاصعاء ثم يحفر له مخرجًا آخر حتى إذا بقى من التراب قشرة رقيقة تركها حتى لا يعرف مكان هذا المخرج، ويسمى هذا المخرج النافقاء.
وقيل إنه مأخوذ من النفق وهو السرب في الأرض الذي يستتر فيه، سُمِّى المنافق بذلك لأن المنافق يستر كفره.
(1) سورة التوبة، الآيتان: 117/ 118.