الصفحة 25 من 58

الإسلام، وبمثلها عزّت كلمته فلننظر أين نحن من هؤلاء؟ ولننظر أين رُوحنا من تلك العُصبة ثم لنطلب النصر والعزة إن استشعرنا من أنفسنا بعض هذه المشاعر. [1]

يروي لنا هذه الصورة أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - فيقول: أرسلني أصحابي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسأله الحملان لهم إلى تبوك، فقلت يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابي أرسلوني إليك لتحملهم! فقال: «والله لا أحملكم على شيء» ووافقته وهو غضبان ولا أشعر، ورجعت حزينًا من منع النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبرت أصحابي، فلم ألبث إلا سويعةً إذ سمعت بلالًا ينادي أي عبد الله بن قيس فأجبته فقال: أجب رسول الله يدعوك فلما أتيته قال: «خذ هذين القرينين لستة أبعرة ابتاعهن حينئذ من سعد فانطلق بهن إلى أصحابك» فقال: إن الله أو قال إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحملكم على هؤلاء فأركبوهن فانطلقت إليهم بهن .. الحديث [2] .

فانظر إلى حال تلك النخبة كيف حزنوا وفاضت أعينهم بالدموع لما لم يجدوا سبيلًا إلى المعركة على الرغم من أن الله عذرهم ولم يجعل عليهم سبيلًا وأعجب ممن تمكن من

(1) في ظلال القرآن (3/ 1685 - 1686) بتصرف.

(2) انظر فتح الباري (8/ 138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت