المناخ، وأطول أمدًا من شُقَة الطريق إلى تبوك؟
إذن فليضحكوا قليلًا وليبكوا كثيرًا لأن الجزاء من جنس العمل، على أن هذا الصنف ليس بأهلٍ أن ينال شرف الجهاد على الأعداء لأنه عدو في ذاته، فإن رجعت إليهم يا محمد - صلى الله عليه وسلم - فقل لهم: لن تخرجوا معي أبدًا ولن تقاتلوا معي عدوًا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين لأن الصف الذي يتخلله الضعاف المسترخون لا يصمد لأنه يخذلونه في ساعة الشدة فيخذلون معهم من لم يكن على شاكلتهم، كما ورد في الآية التالية للآية المذكورة في الأول [1] .
? قال تبارك وتنزه: وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ * رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ * لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَئِكَ هُمُ
(1) الظلال (3/ 1682 - 1683) ، تفسير كلام المنان (3/ 274 - 275)