تميز موقفه - صلى الله عليه وسلم - مع المنافقين عمومًا بالمداراة والقول اللين والحذر من مكرهم، والقبول لأعذارهم ونحو ذلك من المواقف فمن القول الليِّن قوله لهم: {لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} . [1] لما قال السفهاء ومنهم المنافقين: {مَا وَلَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} [2]
ومن الإعراض والمداراة أمر الله تعالى له في آية: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا} [3] وموقفه من عبد الله بن أُبيّ بن سلول عندما قال: {لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلّ} . [4] ومن قبول الأعذار ما حصل في غزوة تبوك عندما جاء المخلفون يعتذرون له عن التخلف فقبل علانيتهم ووكل سرائرهم إلى الله واستغفر لهم. [5]
(1) سورة البقرة، الآية: 142.
(2) سورة البقرة، الآية: 142.
(3) سورة النساء، الآية: 63.
(4) سورة المنافقون، الآية: 8.
(5) كما تقدم ذكره.