الصفحة 24 من 88

فطرت على معرفتها واليقين بها مثل: أن الكل أعظم من جزئه؛ وأن كل ثلاثة فهو عدد فرد.

وأشياء أخر يمكن أن يغلط فيها ويعدل عن الحق إلى ما ليس بحق وهي التي شأنها أن تدرك بفكر وتأمل، عن قياس واستدلال.

ففي ذلك دون تلك يضطر الإنسان الذي يلتمس الوقوف على الحق اليقين في مطلوباته كلها إلى قوانين المنطق.

وهذه الصناعة تناسب صناعة النحو: وذلك أن نسبة صناعة المنطق إلى العقل والمعقولات كنسبة صناعة النحو إلى اللسان والألفاظ.

فكل ما يعطيناه علم النحو من القوانين في الألفاظ، فإن علم المنطق يعطينا نظائرها في المعقولات.

وتناسب أيضا علم العروض: فإن نسبة علم المنطق إلى المعقولات كنسبة العروض إلى أوزان الشعر.

وكل ما يعطيناه علم العروض من القوانين في أوزان الشعر فإن علم المنطق يعطينا نظائرها في المعقولات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت