الصفحة 59 من 88

وأما علم الحيل- فإنه علم وجه التدبير في مطابقة جميع ما يبرهن وجوده في التعاليم التي سلف ذكرها بالقول والبرهان على الأجسام الطبيعية وإيجادها ووضعها فيها. وذلك أن تلك العلوم كلها إنما تنظر في الخطوط والسطوح والمجسمات وفي الأعداد وسائر ما تنظر على أنها معقولة وحدها منتزعة من الأجسام الطبيعية. ويحتاج عند إيجاد هذه وإظهارها بالإرادة والصنعة في الأجسام الطبيعية والمحسوسات التي قد تبين أنه يتأتى إيجادها فيها ومطابقتها عليها من قبل أن للمواد والأجسام المحسوسة أحوالا تعوق أن توضع فيها كيف اتفق، وبأي وجه ما اتفق، بل يحتاج أن توطأ الأجسام الطبيعية لقبول ما يلتمس من إيجاد هذه فيها، وأن يتلطف في إزالة العوائق.

فعلوم الحيل هي تعطي وجوه معرفة التدابير والطرق والتلطف لإيجاد هذه بالصنعة، وإظهارها بالفعل في الأجسام الطبيعية المحسوسة.

فمنها: الحيل العددية. وهي على وجوه كثيرة: منها العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت