الصفحة 50 من 88

والعدد، وهو المعروف «بكتاب الاسطقسات» والنظر فيها بطريقين:

طريق التحليل وطريق التركيب.

والأقدمون من أهل هذا العلم كانوا يجمعون في كتبهم بين الطريقين إلا اقليدس فإنه نظم ما في كتابه على طريق التركيب وحده.

وعلم المناظر يفحص عما يفحص عنه علم الهندسة من الأشكال والأعظام والترتيب والأوضاع والتساوي والتفاضل وغير ذلك، لكن على أنها في خطوط وسطوح ومجسمات لا على الإطلاق.

فيكون نظر الهندسة أعم. وإنما احتيج إلى تفرد علم المناظر وإن كانت هذه داخله في جملة ما قد فحصت عنه الهندسة، لأن كثيرا من التي يلزم في الهندسة أنها على حال ما من شكل أو وضع أو ترتيب أو غير ذلك، تصير أحوالا عند ما ينظر إليها على ضد ذلك: وذلك أن التي هي بالحقيقة مربعات، إذا نظر إليها من بعد ما، ترى مستديرة؛ وكثير مما هي موضوعة في سطح واحد يظهر بعضها أخفض وبعضها أرفع، وكثير مما هي متقدمة تظهر متأخرة، وأشباه هذه كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت