فنخبر بجملة ما فيه، ثم بمنفعته، ثم بموضوعاته، ثم بمعنى عنوانه، ثم نحصي أجزاءه، وجمل ما في كل واحد منها.
فصناعة المنطق تعطي جملة القوانين التي شأنها أن تقوّم العقل، وتسدد الإنسان نحو طريق الصواب، ونحو الحق في كل ما يمكن أن يغلط فيه من المعقولات؛ والقوانين التي تحفظه وتحوطه من الخطأ والزلل والغلط في المعقولات؛ والقوانين التي يمتحن بها في المعقولات ما ليس يؤمن أن يكون قد غلط فيه غالط. وذلك أن في المعقولات أشياء لا يمكن أن يكون العقل غلط فيها، وهي التي يجد الإنسان نفسه كأنها