الصفحة 79 من 88

يحصل له المهنة الملكية، ويصير ملكا تاما. ويبين مع ذلك أن الذين رئاستهم جاهلية لا ينبغي أن يكونوا ملوكا، وأنهم لا يحتاجون في شيء من أحوالهم وأعمالهم وتدابيرهم إلى الفلسفة لا النظرية ولا العملية، بل يمكن كل واحد منهم أن يصير إلى غرضه في المدينة والأمة التي تحت رئاسته بالقوة التجربية التي تحصل له بمزاولة جنس الأفعال التي ينال بها مقصوده، ويصل إلى غرضه من الخيرات متى اتفقت له قوة قريحة جبلية جيدة: لاستنباط ما يحتاج إليه في الأفعال التي ينال بها الخير الذي هو مقصوده، من لذة أو كرامة أو غير ذلك، وانضاف إلى ذلك جودة الائتساء بمن نقدم في الملوك الذين كان مقصدهم مقصده.

وصناعة الفقه - هي التي بها يقتدر الإنسان على أن يستنبط تقدير شيء مما لم يصرح واضع الشريعة بتحديده على الأشياء التي صرح فيها بالتحديد والتقدير، وأن يتحرى تصحيح ذلك حسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت